مسألة الحرية الإنسانية بين المعتزلة والغزالي



مسألة الحرية الإنسانية بين المعتزلة والغزالي



الحرية خاصية إنسانية:

 الحرية،  تلك الخاصية التي تميز الكائن الناطق، الانسان، من حيث هو موجود، وعاقل،  تصدر أفعاله عن إرادته. وهي  بحسب معناها الاشتقاقي عبارة عن انعدام القسر الخارجي .

 والحرية تشير إلى  التحرر من القيود التي تكبل طاقات الإنسان وإنتاجه، سواء كانت قيودا مادية أو معنوية ، فهي تشمل التخلص من العبودية لشخص أو جماعة أو للذات، والتخلص من الضغوط المفروضة على شخص ما لتنفيذ هدف ما، والتخلص من الإجبار والفرض.

وهنا تبرز مشكلة  فلسفية - دينية في الجمع بين علم الخالق المطلق وقدرته (حسب الاعتقادات الدينية) وحرية الاختيار الإنساني.

وهذه القضية كانت دوما مكان جدال مستمر بين المدارس الفلسفية المختلفة، بين من يقر بحرية الانسان المطلقة وبين من يجعله كائنا مقيدا بقيود ذاتية أو قيود خارجية ....أما دينيا، فإن معظم التوجهات تنحو إلى مواقف وسطية تجمع بين  العلم المطلق للخالق مع حرية اختيار الإنسان .

وفي الدين الإسلامي، يؤمن المؤمن ويرضى بقضاء ربه ،  وله حرية الاختيار، ولكن كل شىء بمشيئة الله. فهل تعني الحرية فقط الاختيار؟ أم التنفيذ ؟

هذا السؤال أربك المفكرين المسلمين فانقسمت آراؤهم؛ ففي حين اعتبرت الجهمية – وهي فرقة كلامية تنسب الى جهم بن صفوان -  أن لا  قدرة للعبد على الخلق أو الاستطاعة فى خلق الأفعال. فالانسان مجبر فى أفعاله وتنسب الافعال إلى الانسان مجازا مثل تحرك الحجر واشرقت الشمس... والثواب جبر و والعقاب جبر والجنة جبر والنار جبر والله خلق المؤمنين مؤمنين والكافرين كافرين وان كل شىء مقدر سلفا ونحن مجرد منفذين لمشيئة الله . والدليل برأيهم على ذلك انه لو افترضنا ان الانسان حر،  اذا سيكون الانسان خالق لافعاله وبذلك يكون الانسان شريكا لله فى عملية الخلق وهذا شرك ومنافي لوحدانية الله .

في حين أن فرقة القدرية رفضت هذا الموقف واعتبرت ان الانسان حر وحريته مطلقة وفي القرآن الكريم آيات تدل على ذلك مثل: "  وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ۚ "   الكهف الآية 29. 

فمن نفى الارادة والحرية عن الانسان فقد نفى مسؤوليته عما يقوم به من أفعال ولبطل بالتالي الثواب والعقاب .

ولكن الجدال الأبرز كان بين فرقة المعتزلة والامام ابو حامد الغزالي الاشعري . فلم تكن الجدالات تلك متمحورة حول فهم النص القرآني وتحديد معانيه كما كان يجري في السابق مع من تناول آيات القرآان الكريم بالتفسير ، إنما تخطت تلك الحدود –أي فهم النص القرآني- الى الغوص في أبعاد تلك المعاني وأثرها على الفعل الانساني . فتركزت الاسئلة حول حرية الانسان وحدودها : فهل الانسان مسير؟ أم مخير؟ هل تصدر أفعاله عن ذاته الحرة؟ أم إنه منساق خلف ما قدر له سلف وقبل ولادته حتى؟ واذا لم يكون حرا فأين العدل في مبدأ الثواب والعقاب ؟ اليس من الظلم محاسبة الانسان عما لم يقرره هو بنفسه ؟

هذه الاسئلة تناولها اذا كل من المعتزلة والاشاعرة لا سيما الامام ابو حامد الغزالي .

موقف المعتزلة من مسألة الحرية الانسانية


تعود هذه التسمية - المعتزلة - إلى مؤسس المذهب واصل بن عطاء، الذي  اعتزل دروس أستاذه الحسن البصري بعد أن إختلف معه في قضية مرتكب الكبيرة أهو منافق أم فاسق أم كافرفاعتبر واصل بن عطاء انه بمنزلة بين المنزلتين لا هو بمؤمن ولا هو بكافر ؛
رفض المعتزلة القول بان الانسان مجبور على افعاله ، فأفعال الانسان صادرة عن الانسان نفسه اختارها بنفسه وقررها وهو حر بتنفيذها او عدم التنفيذ ...

وقد ساقوا لإثبات ذلك أدلة عقلية ونقلية. 

الأدلة النقلية (من القرآن والسنة ) : 

ذكر لنا المعتزلة أدلة نقلية تؤكد على حرية الانسان ومسؤوليته عن اي قرار يتخذه او اي فعل يفعله او تصرف يقوم به ... فذكروا مثلا الايات التي تدل على ذلك : قوله تعالى:  "  وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ۚ "   الكهف الآية 29.  وقوله: " إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ"  الرعد:(11)  وقوله : " وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ" . سورة فصلت (46) والكثير من الايات ....

أما الايات التي يظهر في ظاهرها الجبر فقد طبق عليها المعتزلة مبدأ التأويل . مثلا: قوله تعالى:"وَلَقَدْ ذرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ".  بمعنى أنّ اللّه علم بما سيكون عليه من الأحوال فأخبر تعالى عمّا سيكون منهم  . وفصّل هذا آخر الآية "لَهُمْ قُلُوبٌ لاَ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنُ لاَ يُبْصِرُونَ بِهَا وَ لَهُمْ آذَانٌ لاَ يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ." و قوله تعالى "و الله خلقكم و ما تعلمون" بمعنى أن الله خلقكم و خلق ما تعملونه أي خلق الأصنام التي تنحتونها كما تأولوا المشيئة في الآيات القرآنية بأن الله تعالى لا يشاء إلا ما شاءه الإنسان حتى يقيم عليه الحجة وفي قوله تعالى " يضل من يشاء ويهدي من يشاء" بمعنى أن الله تعالى يحكم عليهم بالضلال فسمّاهم به لأنهم أحبوه فشاءه لهم بعد مشيئتهم له حتى لا يلزمهم بما لا يريدون.


الأدلة العقلية :

أورد المعتزلة في معالجة هذه المسألة الكثير من الادلة العقلية من أبرزها :

دليل الحركة : يشعر الانسان بنوعين من الحركة تصدر عنه : 

 الحركة الإضطرارية  ، كالسقوط إذا زلت قدمه . والحركة الإختيارية ،  كالوقوف والتناول والمشي  ، فالأولى لادخل للإنسان فيها أم الثانية فمقدورة من الإنسان مرادة له. يقول القاضي عبد الجبار هنا " إنّ الغرض من القول بخلق الأفعال هو الكلام في أنّ أفعال العباد غير مخلوقة فيهم وأنّهم محدثون لها  والذي يدل على ذلك أن نفصل بين المحسن والمسيء على إساءته  ولا تجوز هذه الطريقة في حسن الوجه وقبحه  ولا في طول القامة وقصرها حتى لا يحسن منا أن نقول للطويل لما طالت قامتك ولا للقصير لم قصرت؟"

دليل التكليف :  التكليف لغة: مصدر كلّف. يقال: كلفه تكليفاً أي أمره بما يشق عليه . وفي الاصطلاح:  "خطاب الله تعالى، المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع" . 

وفي الاسلام ينظر الى الانسان على انه وهب عقلاً به يميز ويدرك ويقف على الأمر والنهي نهياً، ويستطيع تطبيق أوامر الشرع  ونواهيه تطبيقاً يقوم عليه نظام المجتمع وصلاح أحواله واستقامة أموره، والإنسان لا يعد مسؤولاً ومكلفاً في الإسلام إلا إذا بلغ وكمل عقله وأصبح رشيداً. من هنا تبرز علاقة التكليف بالعقل والرشد . والمعتزلة استعانوا بهذا الدليل للبرهنة على مسؤولية الانسان عن افعاله كلها دون استثناء ، فلو لم يكن الإنسان خالق أفعاله لبطل التكليف، ولما كان للثواب والعقاب معنى: فهو لايقال له إفعل أو لاتفعل إلا لأنه قادر على أن يفعل أو لايفعل. 

دليل الحسن والقبح العقليين:

الحسن والقبح برأي المعتزلة في الأعمال ذاتيان، الكذب فيه قبح ذاتي، الصدق فيه حسن ذاتي. فالأعمال الحسنة فيها نفسها صفة جعلتها حسنة، الأعمال القبيحة فيها ذاتها صفة جعلتها قبيحة. والشرح يتبع في ذلك ما في الأشياء من حسن وقبح.

وكذلك العقل يستحسن أشياء ويقبح أشياء لأن العقل قد يدرك الحسن والقبح بالضرورة من غير اعمال النظر = حسن انقاذ الغريق،  وقبح كفران النعمة، وقد يدركه بعد اعمال النظر، كحسن الصدق الضار وقبح الكذب النافع.

وهكذا فان مريد الخير خيّر ومريد الشر شرير.

فلو كانت إرادة الله تتعلق بكل ما في العالم من خير وشر لكان الخير والشر مرادين لله، فيكون المريد موصوفاً بالخيرية والشرية والعدل والظلم وذلك محال على الله (وما الله يريد ظلماً للعباد).

 

إرسال الرسل :

اذا كانت افعال العباد مخلوقة لله تعالى فاي فائدة من ارسال الرسل ؟ فلا معنى لدعة من يعلم انه لا يستجيب له .

ويعتبر موقف المعتزلة هذا نتيجة منطقية لمبادئهم الخمس وخصوصا مبدأ العدل :  ومفاده أن الله كما يتميز بالوحدة في ذاته يتميز بالوحدة في أفعاله، فلا يصدر عنه إلا العدل والحسن والأصلح للعباد، وفعله واحد لايخرج عن مقتصى الحكمة التي تعني الصاب والإتقان في الخلق والتدبير والمصلحة للمخلوق. وأن العدل هو أن اللّه لا يفعل الا ما هو حسن عقلاً.
وسمي الموقف الإعتزالي تفويضاً أيضا، لأن القائلين به لم يعتقدوا أن لقدرة اللّه تعالى مدخلاً ولو غير مباشر في خلق فعل الانسان، فكأن الفعل فُوض أمر وجوده الى الانسان، وبقدرته وحدها. على هذا الأساس، فالإنسان هو المسؤول عما يفعل. وما يقترفه من شر، يقترفه بمحض إرادته، والله تعالى لايفعله ولايريده ولايأمر به وهو مستغن عنه.


موقف الاشاعرة : ابو حامد الغزالي

الأشاعرة فرقة إسلامية تنتسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري - رحمه الله -  وتنتهج أسلوب أهل الكلام في تقرير العقائد والرد على المخالفين . 

المؤسس : الإمام أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري ولد بالبصرة سنة 260هـ وسكن بغداد وتوفي بها سنة 324هـ . وعاش – رحمه الله - ملازما لزوج أمه شيخ المعتزلة في زمنه أبي علي الجبائي، فعنه أخذ الاعتزال حتى تبحر فيه وصار من أئمته ودعاته .

 

إتخد الأشاعرة موقفا وسطا توفيقيا، بين رأي الجبرية (الجهمية ) وبين المعتزلة ،  منتقدين مقولة العدل عند المعتزلة التي توجب على الله ألا يفعل إلا الصلاح والأصلح . فالعدل بالنسبة اليهم هو: " التصرف في الملك بمقتضى المشيئة "، فعدل الله وإرادته مطلقتان غير مقيدتان بفعل الصلاح أو الأصلح، وإلا فأي صلاح في خلق الشياطين وإعطائهم القدرة على إغواء الإنسان؟ إذن فإرادة الله مطلقة تشمل الخير والشر معا، وكل ما يقع في الكون لايخرج عن مشيئته. والدليل على ذلك قوله تعالى : " والله خلقكم وما تعملون".
وهذا يجعل الانسان مسير كالريشة تسيره الريح حيث هبت ... وحتى لايكون كذلك ، قال  الأشاعرة بنظرية الكسب ومفادها أن الأفعال يخلقها الله ويكسبها العبد، وأنها ثمرة إقتران الإرادتين الالهية والانسانية. وقد لخص الغزالي ذلك بقوله إن " الإنسان مجبور على الإختيار". ولما إعترض بعض المتكلمين بأن النظرية غامضة، أجاب الغزالي: " ولِم تكون غامضة؟ ألا نقول قتل الأمير فلانا، والمقصود أن الجلاد هو الذي قتله، فالجلاد قاتل بمعنى والأمير قاتل بمعنى آخر" قد تكون هذه النظرية غامضة بالفعل، لكنها تظل محاولة لتجنب الإحراجات التي يثيرها موقفا الجبرية والمعتزلة.

نظرية الكسب

معنى الكسب: هو التلازم الواضح بين إرادة العبد وإختياره لأفعاله من جهة ، وخلق الله لهذه الأفعال من جهة أخرى . وهذا معناه أن الفعل من كسب العبد حسب رغبته ونيته ومن خلق الله.

 رأى الأشعرى أن الله وحده خالق كل شئ فى الوجود بما فى ذلك أفعال العباد.  وإذا رغب العبد فى القيام بعمل ما ، خير أو شر ، خلقه الله له . وإذا لم يرغب فى القيام بعمل ما ، فإن الله لا يخلق له شيئاً. كما ان رغبة العبد ونيته هى التى تعطيه صفة حرية الإختيار.  ومن هنا تنسب الأفعال لصاحبها ، ويتحمل مسئولية نتائجها ، والتى إختارها بإرادته ورغبته الحرة. وان الثواب والعقاب يرتبطان  برغبة العبد ونيته فى إختياره لأفعاله. 

موقف الغزالي من الحرية الانسانية : 

أبو حامد محمد الغزّالي الطوسي النيسابوري الصوفي الأشعري، أحد أعلام عصره وأحد أشهر علماء المسلمين في القرن الخامس الهجري. كان فقيهاً وأصولياً وفيلسوفاً، وكان صوفيّ الطريقةِ، شافعيّ الفقهِ ، وكان على مذهب الأشاعرة في العقيدة، وقد عُرف كأحد مؤسسي المدرسة الأشعرية في علم الكلام، وأحد أصولها الثلاثة بعد أبي الحسن الأشعري، ( وكانوا الباقلاني والجويني والغزّالي) . لُقّب الغزالي بألقاب كثيرة في حياته، أشهرها لقب "حجّة الإسلام".

اذا هو من مؤسسي فرقة الاشعرية في علم الكلام وهذا يعني انه يتبنى وجهة نظر هذه الفرقة في مسألة الحرية الانسانية أي بنظرية الكسب .

يشرح لنا الغزالي موقفه من هذه المسألة فيقول ان الحرية مقيدة بالعلم . والعلم هو لطف من الالطاف الالهية ، نور يقذفه الله في الصدور ، في اشارة منه الى مصدر العلم النوراني .. والافعال التي نطلق عليها افعالا اختيارية ناشئة عن اسباب خارجة عن الذات  والانسان مجبور عليها . فلا حرية مطلقة برأي الغزالي وفي الوقت نفسه ليس هناك جبرا مطلقا .

كيف نظر الغزالي اذا الى الحرية الانسانية ؟

يعرف الغزالي الحرية في كتابه(أيها الولد) بأنها حالة نفسية واجتماعية تنتاب الفرد وتجعله يشعر بأنه متحرر من القيود والمحرمات والنواهي التي يفرضها المجتمع عليه منذ الولادة. 

ويقسم الافعال الانسانية الى ثلاثة :

1-فعل طبيعي : مثل غرق الانسان في الماء ان وقف عليه .

2-فعل ارادي : وهو الذي يحصل في جسم الانسان مثل التنفس بالرئة ..

3-فعل اختياري : كالكتابة بالاصابع .

يقول الغزالي ان الفعل الطبيعي والفعل الارادي يظهر فيهما الجبر ، في حين ان الفعل الثالث اي الفعل الاختياري فهو فعل حر ( ان شاء الانسان كتب وان لم يشأ لم يكتب )

هذا الفعل اي الفعل الاختياري يظهر لنا على وجهين :

1- افعال تصدر من غير تردد ، مثل حركة اليد الى دفع الابرة ، تنبعث بالعلم والقدرة والارادة ولكن من غير روية وتفكير .

2-افعال تصدر عن الانسان بعد تردد وتفكير كالخروج من الدار ، فيه تتصرف الارادة وفق ما يحكم العقل وهو الفعل الاختياري الحر .

اذا الارادة مسخرة لحكم العقل برأي الغزالي والقدرة مسخرة للارادة والحركة مسخرة للقدرة والكل مقدر في الانسان بالضرورة من حيث لا يدري .

وهنا نصل الى حكم الغزالي بشان الحرية الانسانية ؛ فالانسان لا يملك حرية مطلقة انما هو مجبر على الاختيار : فالله قد اعطى الانسان حرية الاختيار لكي يتحمل مسؤولية اعماله ولكن دون القدرة على التنفيذ . والله يخلق الفعل لحظة التنفيذ وهذا هو معنى الكسب .

فالقدرة مضافة الى الذات بعد الاختيار وليس قبله بدليل انها غير ثابتة .هي وصف للعبد وخلق للرب . ومسؤولية الانسان عن افعاله ناتجة عن اختياره فقط ، اي ان الانسان مسؤول عما يختاره (النية ) .

وهكذا فان قدرة العباد هي نسبية بالاضافة الى قدرة الله المطلقة ، وان العلم اشراق من الله ، وان الارادة مقيدة بالعلم ...

فما هو معنى الثواب والعقاب اذا ؟

برأي الغزالي انه مهما زادت معرفة الانسان باسرار الملكوت فان علمه ومعرفته لا يكفيان لان يغيران قدر جناح بعوضة مما دبره الله له ، وان ل ما قسمه الله لعباده هو عدل محض لا جور فيه ، ولا راد لحكم الله ولا وجوب ايضا عليه ، فان شاء أثاب وان شاء عذب فهو المتصرف في ملكه ... يقول " اذا كلف العباد فأطاعوه لم يجب عليه الثواب ، بل ان شاء أثابهم ، وان شاء عاقبهم ، وان شاء أعدمهم ، ولم يحشرهم ، ولا يبالي لو غفر لجميع الكاذبين ، وعاقب جميع المؤمنين ". 

لمتابعة الشرح اضغط على الرابط:




"غرضنا في جميع ما نستقريه ونتفحصه استعمال العدل لا اتباع الهوى، ونتحرى في سائر ما نميزه وننقده طلب الحق لا الميل مع الآراء" ابن الهيثم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق