![]() |
| جماعة إخوان الصفا وخلان الوفا |
من هم إخوان الصفا وخلان الوفا؟
إخوان الصفا وخلان الوفا هم جماعة سرية ظهرت في
من القرن الثالث الهجري والعاشر الميلادي بمدينة البصرة في العراق ، كان
لقاؤهم متمحورا حول التوفيق بين العقائد الإسلامية والحقائق الفلسفية . فكتبوا في ذلك خمسين
مقالة سموها"تحف إخوان الصفا".
انبثقت جماعة إخوان
الصفا عن مذهب الإسماعيلية في البصرة . درسوا مختلف انواع
العلوم واقسامها التي بلغتهم في عصرهم ذاك . كان الهدف المعلن من هذه الحركة
"التضافر للسعي إلى سعادة النفس عن طريق العلوم التي تطهر النفس". من
الأسماء المشهورة في هذه الحركة كانت أبو سليمان محمد بن مشير البستي المشهور
بالمقدسي، وأبو الحسن علي ابن هارون الزنجاني .
فلسفتهم
تأثر إخوان الصفا
بالفلسفة اليونانية والفارسية والهندية وكانوا يأخذون من كل مذهب بطرف واشتركوا مع
فكر الفارابي والإسماعيليين في نقطة
الأصل السماوي للأنفس وعودتها إلى الله وكان فكرتهم عن منشأ الكون يبدأ من الله ثم إلى العقل ثم إلى النفس ثم إلى المادة الأولى ثم الأجسام والأفلاك والعناصر
والمعادن والنبات والحيوان. وهو ما يعرف
في الفكر الفلسفي باسم نظرية الفيض (التي ترجع الى الافلاطونية المحدثة )
وكان إخوان الصفا على قناعة
إن الهدف المشترك بين الأديان والفلسفات المختلفة هو أن تتشبه النفس بالله بقدر ما
يستطيعه الإنسان ..
وهم يجمعون بين الكثير من
المعتقدات الدينية والمذاهب الفكرية، ويبتغي أصحابهم جمع حكمة كل الأمم والأديان.
والثابت أن إخوان الصفاء
ظهروا حين (اضطربت أحوال الخلافة، ولم يبق لها رونق ولا وزارة. تملّك البويهيون،
وصارت الوزارة من جهتهم والأعمال إليهم.ودب الفساد في الدولة الاسلامية فكان ظهور
تلك الفرقة وهمهم الاوحد تطهير الشريعة من الضلالات بالحكمة .
أسلوب عملهم
اعتمد إخوان الصفاء التقية في تنظيمهم وهو المبدأ
الذي يعتمده الشيعة في بعض حالات الخطر على النفس أي إظهار المرء غير ما يضمر في
نفسه. وساعدت التقيَّة على رواج رسائلهم واستمرار فكرهم لقرون عديدة، وبقائه كمنهل
ثرٍّي لكلِّ الفلاسفة الذين أتوا بعدهم، كابن سينا والفارابي السجستاني الكرماني وناصر خسرو ونصير الدين الطوسي وغيرهم.
استخدم الإخوان أسلوبَ الترميز
والتمثيل في أغلب رسائلهم، ووضعوا حكاياتٍ رمزيةً للاستدلالِ على معظم أفكارهم
وتقريبها لأذهان الناشئة، وتأثَّروا كثيرًا بحكايات كتاب "كَلِيلة
ودِمْنَة"، وأشاروا إليه في رسائلهم.
.jpg)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق