خصائص التفكير الفلسفي: الوظيفة النقدية للفلسفة ومنهج الفلسفة



ما هي الفلسفة؟ مميزات التفكير الفلسفي


الوظيفة النقدية للفلسفة:

ان الخاصية المميزة للفعل الانساني هي التفكير المنهجي العميق الشامل والتفكير في الأفكار نفسها هي ما تعرف اليوم باسم " الوظيفة النقدية للفلسفة." وقد ألمح سقراط اليها وظلت وظيفة أصيلة للفلسفة. فبعد التساؤل عن حدود المعرفة الانسانية تقف عندها أو تتجاوزها، لابد من التساؤل عن قيمة المعرفة الانسانية. هذا السؤال الأساسي الذي تناوله كانط.. ويقول برتراند راسل في هذا الاطار: " الخاصة المميزة للفلسفة والتي تميزها عن العلم، هي النقد..." وعليه، فالفلسفة ليست مجرد نقد في سبيل النقد، ولا شك في سبيل الشك، بل تهدف برأي راسل الى نقد بناء،يهدف للوصول الى معرفة مبنية على حقائق لا على أوهام. وهي كذلك شك منهجي ( سقراط، ديكارت) يهدف الى التخفيف من أخطائنا وغربلة أفكارنا.


المنهجية التي تستخدمها الفلسفة:

تلتزم الفلسفة بكل أبحاثها بالمنهج العقلي. والبراهين التي تستند اليها في كل قضاياها وتقريراتها براهين عقلية دقيقة محكمة. ولا يحق لفيلسوف أن يقرر تقريرا دون أن يصحبه ببراهين عقلية منطقية تسلم بها كل العقول. وكل معرفة لا تستند الى العقل والبرهان المنطقي بنوعيه، الاستدلال ( الفلسفة) و الاستقراء ( العلوم )، لا يمكن ان تدرج في باب الفلسفة مهما كان موضوعها، فالعبرة بالمنهج لا بالموضوع.

أما المناهج التي تستخدمها الفلسفة فهي: منهج الاستدلال الصوري، المنهج الديالكتيكي أو الجدلي، و المناهج البنيوية والظواهرية...

الفلسفة نظرية وعملية: 

هي نظرية في جانبها التأملي، وعملية في الجانب التطبيقي فيما يقبل التطبيق من نظرياتها. وهذاما تنبه اليه كارل ماركس حين بين أن الفلسفة لا تحاول أن تعرف العلم وحسب، إنما تحاول أن تغيره أيضا. وفي الواقع كانت الفلسفة نزّاعة دائما الى تغيير العالم وتجديده وتقويمه بالأخلاق وبالسياسة وبالأيدولوجيا. فأفلاطون وضع تصور متكامل حول المجتمع الفاضل في "الجمهورية" المثالية، والفارابي في المدينة الفاضلة، والقديس أوغسطينوس في مدينة الله، وكارل ماركس في المجتمع الشيوعي...


"غرضنا في جميع ما نستقريه ونتفحصه استعمال العدل لا اتباع الهوى، ونتحرى في سائر ما نميزه وننقده طلب الحق لا الميل مع الآراء" ابن الهيثم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق